علي الأحمدي الميانجي

382

مكاتيب الأئمة ( ع )

قنوت الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام : الفَزَعَ الفَزَعَ إِلَيكَ يَا ذَا المُحَاضَرَةِ « 1 » ، وَالرَّغبَةَ الرَّغبَةَ إِلَيكَ يَا مَن بِهِ المُفَاخَرَةُ ، وَأَنتَ اللَّهُمَّ مُشَاهِدُ هَوَاجِسِ النُّفُوسِ وَمُرَاصِدُ حَرَكَاتِ القُلُوبِ وَمُطَالِعُ مَسَرَّاتِ السَّرَائِرِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ وَلا تَعَسُّفٍ ، وَقَد تَرَى اللَّهُمَّ مَا لَيسَ عَنكَ بِمُنطَوًى ، وَلَكِن حِلمُكَ آمَنَ أَهلَهُ عَلَيهِ جُرأَةً وَتَمَرُّداً وَعُتُوّاً وَعِنَاداً وَمَا يُعَانِيهِ أَولِيَاؤُكَ مِن تَعفِيَةِ آثَارِ الحَقِّ ، وَدُرُوسِ مَعَالِمِهِ ، وَتَزَيُّدِ الفَوَاحِشِ ، وَاستِمرَارِ أَهلِهَا عَلَيهَا ، وَظُهُورِ البَاطِلِ ، وَعُمُومِ التَّغَاشُمِ ، وَالتَّرَاضِي بِذَلِكَ فِي المُعَامَلاتِ وَالمُتَصَرِّفَاتِ ، قَد جَرَت بِهِ العَادَاتُ وَصَارَ كَالمَفرُوضَاتِ وَالمَسنُونَاتِ . اللَّهُمَّ فَبَادِرنَا مِنكَ بِالعَونِ الَّذِي مَن أَعَنتَهُ بِهِ فَازَ ، وَمَن أَيَّدتَهُ لَم يَخَف لَمزَ لَمَّازٍ ، وَخُذِ الظَّالِمَ أَخذاً عَنِيفاً ، وَلا تَكُن لَهُ رَاحِماً وَلا بِهِ رَؤُوفاً . اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ بَادِرهُم . اللَّهُمَّ عَاجِلهُم . اللَّهُمَّ لا تُمهِلهُم . اللَّهُمَّ غَادِرهُم بُكرَةً وَهَجِيرَةً « 2 » [ هجرة ] ، وَسَحَرَةً وَبَياتاً وَهُم نائِمُونَ ، وَضُحىً وَهُم يَلعَبُونَ ، وَمَكراً وَهُم يَمكُرُونَ ، وَفَجأَةً وَهُم آمِنُونَ . اللَّهُمَّ بَدِّدهُم وَبَدِّد أَعوَانَهُم ، وَافلُل « 3 » [ اغلُل ] أَعضَادَهُم ، وَاهزِم جُنُودَهُم ، وَافلُل

--> ( 1 ) . المحاضرة : أن يعدو معك ، وقال الليث : وهو أن يحاضرك إنسان بحقّك فيذهب به مغالبة أو مكابرة . قال غيره : المحاضرة والمجالدة : أن يغالبك على حقّك فيغلبك عليه ويذهب به ( تاج العروس : ج 6 ص 288 ) . ( 2 ) . الهجيرة : تصغير هجرت ، كأنّه صغر عن هجر الكبرى . الهجيرة : من الهجير ، وهو شدّة الحرّ وقت الظهيرة : ماءلبني عجل بين الكوفة والبصرة ( معجم البلدان : ج 5 ص 394 ) . ( 3 ) . الفلّ : الكسر ( لسان العرب : ج 11 ص 530 ) .